الشيخ علي الكوراني العاملي
463
سيرة أمير المؤمنين ( ع )
21 - حُزن أهلالبيت على النبي ( ( صلى الله عليه وآله ) ) وتعزية جبرئيل والخضر ( ( صلى الله عليه وآله ) ) لهم في الكافي ( 1 / 445 ) عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : « لما قبض رسول الله ( ( صلى الله عليه وآله ) ) بات آل محمد بأطول ليلة ، حتى ظنوا أن لا سماء تظلهم ولا أرض تقلهم ! لأن رسول الله ( ( صلى الله عليه وآله ) ) وترالأقربين والأبعدين في الله ! فبيناهم كذلك إذ أتاهم آت لا يرونه ويسمعون كلامه فقال : السلام عليكم أهلالبيت ورحمة الله وبركاته ، إن في الله عزاء من كل مصيبة ، ونجاة من كل هلكة ، ودرَكاً لما فات : كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ وَإِنَّمَا تُوَفَّوْنَ أُجُورَكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَمَنْ زُحْزِحَ عَنِ النَّارِ وَأُدْخِلَ الْجَنَّةَ فَقَدْ فَازَ وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلا مَتَاعُ الْغُرُورِ . إن الله اختاركم وفضلكم وطهركم وجعلكم أهل بيت نبيه ، واستودعكم علمه ، وأورثكم كتابه ، وجعلكم تابوت علمه وعصا عزه ، وضرب لكم مثلاً من نوره ، وعصمكم من الزلل ، وآمنكم من الفتن ، فتعزوا بعزاء الله ، فإن الله لم ينزع منكم رحمته ، ولن يزيل عنكم نعمته ، فأنتم أهل الله عز وجل الذين بهم تمت النعمة ، واجتمعت الفرقة ، وائتلفت الكلمة ، وأنتم أولياؤه ، فمن تولاكم فاز ومن ظلم حقكم زهق . مودتكم من الله واجبة في كتابه على عباده المؤمنين ، ثم الله على نصركم إذا يشاء قدير ، فاصبروا لعواقب الأمور ، فإنها إلى الله تصير . قد قبلكم الله من نبيه وديعة ، واستودعكم أولياء المؤمنين في الأرض ، فمن أدى أمانته أتاه الله صدقه ، فأنتم الأمانة المستودعة ، ولكم المودة الواجبة ، والطاعة المفروضة ، وقد قبض رسول الله وقد أكمل لكم الدين ، وبين لكم سبيل المخرج ، فلم يترك لجاهل حجة ، فمن جهل أو تجاهل أو أنكر ، أو نسي أو تناسى ، فعلى الله حسابه ، والله من وراء حوائجكم . وأستودعكم الله ، والسلام عليكم . فسألت أبا جعفر ( عليه السلام ) : ممن أتاهم التعزية ؟ فقال : من الله تبارك وتعالى على لسان جبريل ( عليه السلام ) » . ونحوه : 3 / 221 ، والمناقب : 2 / 83 . . وفي شرح الأخبار : 2 / 419 ، أن سفيان بن عيينة قال : « أتينا جعفر بن محمد ( عليه السلام ) نعزيه بابنه إسماعيل ، فتحدث معنا فذكر وفاة رسول الله ( ( صلى الله عليه وآله ) ) وقال في الحديث : فلما